محمد ناصر الألباني
157
إرواء الغليل
طريق هشام بن عمار نا يزيد بن سمرة نا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهري قال : " ما اختبر من رجل من المسلمين ما اختبر من عبد الله بن حذافة السهمي ، وكان قد شكا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه صاحب مزاح وباطل ، فقال : اتركوه فإن له بطانة يحب الله ورسوله ، وكان رمى على قيسارية نوقدوه ( كذا ) فأفاق وهو في أيديهم ، فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية ، فقال : تنصر وأنكحك ابنتي ، وأشركك في ملكي ، فأبى ، قال : إذا أقتلك قال : فضحك ، فأتي بأسارى فضرب أعناقهم ، ومد عنقه قال : اضرب ، ثم أتي بآخرين ، فرموا حتى ماتوا ، ونصبوه فقال : ارموا ، ثم أتي بنقرة نحاس ، قد صارت جمرة ، فعلق رجلا ببكرة فألقي فيها ، ثم حرك بسفود فخرج عظامه من دبرها ، فعلقوا رجلين قبله ، ثم علقوه ، فقال : ألقوا ، ألقوا ، فقال : اتركوه ، واجعلوه في بيت ومعه لحم خنزير مشوي وخمر ممزوج ، فلم يأكل ولم يشرب ، وأشفقوا أن يموت ، فقال : أما إن الله عز وجل قد كان أحله لي ، ولكن لم أكن لأشمتك بالاسلام ، قال : قبل رأسي وأعتقك ، قال : معاذ الله ، قال : وأعتقك ومن في يدي من المسلمين ، قال : أما هذه فنعم ، فقبل رأسه فأعتقهم ، فكان بعد ذلك ، فيخبر الخبر " . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لانقطاعه بين الزهري وعبد الله بن حذافة ، ويزيد بن سمرة : قال ابن حبان في " الثقات " : " ربما أخطأ " وهشام بن عمار فيه ضعف . ولقصة نقرة النحاس طريقان آخران عند ابن عساكر ، ولكنهما واهيان ، في الأولى ضرار بن عمرو وهو ضعيف جدا ، وفي الأخرى عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي نا عمر بن المغيرة عن عطاء بن عجلان ، وثلاثتهم متروكون ! فالعجب من إيراد الحافظ لهذه القصة في ترجمة عبد الله بن حذافة من " التهذيب " بعبارة تشعر بثبوتها ! 2516 - ( قول أبي زينب التميمي : " سافرت مع أنس بن مالك